على بن محمد العلوى العمري
10
المجدي في أنساب الطالبين
إلى النبي صلى الله عليه وآله من أين أقبلتما ، قالا : عدنا عليا وهو لمابه ( 1 ) ، فقال صلى الله عليه وآله : لن يموت حتى تملئاه غيظا " وتجداه صابرا " . ولما صعد علي عليه السلام منبر البصرة بعد هدوء الفتنة ، قام إليه الجعدة بن بعجه ( 2 ) بالباء ، فقال : أيما خير أنت أم أبو بكر وعمر ، فتضاحك حتى قيل قالها ، ثم قال : عبدت الله قبلهما ومعهما وبعد هما . وقتل في شهر رمضان مواصل ليلتين ، والمواصلة الاعلى الأئمة والأنبياء عليهم السلام محظورة ، وكان عمره عليه السلام خمسا " وستين سنة ، هذا الذي نعول عليه وهي الرواية التي رويناها عن الشريف النسابة أبو علي عمر بن علي بن الحسين ابن أخي اللبن العلوي العمرى الكوفي الموضح ، وقد قيل : أن عمره ثلاث وستون سنة ، وعلى الأول أعول وبه أقوال . وبنتا " تدعى فاختاه ( 3 ) ، وتكنى أم هاني وهي هند ، وبنتا " تدعى جمانة . وكانت فاختاه ، أجارت رجلا يوم فتح مكة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : عليك الرجل ، فأقبل علي إلى البيت كالسحاب الزاحف ، فقامت فاختاه إلى أخيها ، فدفعت في صدره فقالت : قد أجرته فرق لها النبي صلى الله عليه وآله وقال : كل من ولد أبي طالب شجاع ، قد أجرنا من أجرته وأقبل النبي عليه السلام فعجب كيف ظنت أنها تدفع أخاها عن الرجل بالمقاواة ، ويروى جمانة بنت أبي طالب .
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ - وفى رواية أخرى مختلفة المتن والاسناد مع هذه الرواية : " يخاف عليه مما به " وراجع التعليقات . ( 2 ) هذا هو الذي ورد اسمه في الغارات ص 67 بصورة الجعد بن نعجة ونقل العالم الفاضل السيد عبد الزهراء الحسيني محقق الطبعة الأخيرة من الغارات من مستدرك الوسائل أنه خارجي من أهل البصرة . ولا يخفى أيضا أن اسم أبيه في الغارات والمستدرك " نعجة " بالنون غير مضبوط ، فمع تصريح العمرى وضبطه بأنه بعجة بالباء لا محل للبحث ( 3 ) كذا في الأصل والمشهور فاخته .